تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
فإن كان تفسير اللسان ينير السبيل ( لمعرفة الحقيقة ) ، فإن العشق - بدون اللسان - أفصح من أيّ بيان . فبينما القلم مندفعُ في الكتابة ، إذا به ينشقّ على نفسه حين جاء إلى العشق ! 115 والعقلُ في شرح العشق مثل حمار نام في الوحل ، فالعشق نفسه هو الذي يشرح لنا العشق وفعله . إن الشمس هي دليل الشمس ، فإذا كنت بحاجة إلى الاهتداء بها فلا تحوّل وجهك عنها . وإنْ كان الظل يقدّم لك علامة لهذه الشمس ، فإنّ الشمس الخالدة « 1 » تُلقى عليك نوراً روحيّاً . والظلّ مثل السمر يأتيك بالنوم ، وحين تطلع الشمس ينشقّ القمر . وليس في هذه الدنيا غريبُ مثل الشمس . وشمسُ الروح باقية لا أمس لها . 120 والشمس الظاهرة - وإن كانت فريدة - فإننا نستطيع أن نتصور مثيلًا لها . أما الشمس الروح التي خرجت من الأثير ، فليس لها في الذهن ولا في العالم الظاهريّ نظير . وأين التصور الذي يتسع لذاتها حتى يكون من المستطاع تصورّ مثلها . وحين جاء حديث وجه شمس الدين « 2 » حجبت شمسُ السماء الرابعة وجهها .
هامش
( 1 ) شمس الروح الخالدة التي لا يمكن أن يعتريها ظل . ( 2 ) يقصد أستاذه وصديقة شمس الدين التبريزي .