لقاء الملك للطبيب الالهيّ الذي بُشِّر بلقانه في المنام
فتح الملك ذارعيه وعانق الضيف ، ووقع في قلبه وروحه إحساس كأنه العشق .
فأخذ يُقبّل يده وجبينه ، ويسأله عن المقام والطريق .
95 وقاده - وهو يسائله - إلى صدر المجلس ، وقال : « لقد وجدت آخر الأمر كنزاً لقاءَ صبري » .
ثم قال : « يا هدّية الحقّ ويا دافع الحرج ! ويا من هو معنى ( الصبر مفتاح الفرج ) ! يا من لقاؤء جوابُ لكلّ سؤال ! إنك قد حللت مشكلتي بدون قيل وقال ! إنك الترجمان لكلّ ما في قلوبنا ، وإنك الآخذ بيد من زلَّت في الطين قدمه !
مرحباً يا مجتبى يا مرتضى * إنْ تغب جاء القضاء ضاق الفضا « 1 »
100 أنت مولى القوم من لا يشتهي * قد رَدَى كّلًا لئن لم ينته
كيف أدخل الملك الطبيبَ إلى المريضة ليرى حالها
وحين انقضى هذا المجلس وانفضّ خوان الكرم ، أمسك بيده وقاده إلى مقر الحريم .
هامش
( 1 ) هذا البيت والذي يليه عربيان في الأصل . ويلاحظ فيهما وفي غيرهما من الأبيات العربية في المثنوي أن مستوى ما ينظمه الشاعر بالعربية أقلّ بكثير من مستوى شعره الفارسي .