تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
450 - وما داموا سيقومون بربط ذقنى أيها الجميل ، فمن الأفضل أن اقلل من حركة الذقن " في الحديث " ! ! - ويا من ألفت الملابس والأحزمة المذهبة ، أليست نهايتك الكفن ؟ ! ! - لنتجه إلى التراب ما دمنا قد نبتنا منه ، فلما ذا تعلق القلب بمن لا وفاء عندهم ؟ ! ! - إن جدودنا وأقاربنا الأقدمين هم الطباع الأربعة ، ونحن قد طمعنا في قرابة مستعارة - وإن جسم الإنسان قد صحب العناصر واقترن بها لسنوات عديدة . 455 - وروحه في حد ذاتها من النفوس والعقول ، لكنه نكص عن روحه الأصيلة - ومن النفوس والعقول المليئة بالصفاء ، يأتيه خطاب إلى الروح قائلا : يا عديمة الوفاء ! ! - لقد وجدت أصحاباً لا قيمة لهم يستمرون معك خمسة أيام ، فهل أشحت بالوجه عن الرفاق القدماء ؟ ! ! - والأطفال وإن كانوا سعداء باللعب ، إلا أن ذويهم يجرونهم ليلا نحو الدار ! ! - لقد خلع الطفل الصغير ملابسه عند اللعب ، فسلب اللص خفية قباءه ونعله . 460 - لقد انهمك في اللعب حتى نسي تلك القلنسوة وذلك القميص . - وحل الليل وصار لعبه بلا لذة ، ولا وجه لديه حتى يعود إلى الدار . - وألم تسمع
أَنَّمَا
. . .
الدُّنْيا لَعِبٌ
، وأضعت بضاعتك أدراج الريح وصرت هلعاً ؟ ! - فابحث عن الثوب قبل أن يحل الليل ، ولا تضيع النهار في القيل والقال . - ولقد اخترت " أنا " خلوة في الصحراء ، إذ رأيت الخلق سارقين للثياب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 67 | جلال الدين الرومي