تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

[ قصة ذلك الصياد الذي كان قد لف نفسه في العشب ]

حكاية ذلك الصياد الذي كان قد لف نفسه في العشب ووضع باقة ورد وشقائق كالقلنسوة فوق رأسه حتى تظنه الطيور عشباً ،

وذلك الطائر الذكي فهم بعض الفهم أنه إنسان وقال في نفسه : لم أر نباتاً على هذا الشكل ، لكن لأنه لم يكن تام الفهم اغتر بوسوسته ذلك أنه لم يكن يقطع في البداية للإدراك الأول ، وقطع بإدراك المكر الثاني هو الحرص والطمع لا سيما عند فرط الحاجة والفقر ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : كاد الفقرأن يكون كفراً ! ! 440 - ذهب طائر إلى وسط المرج ، وكان هناك فخ من أجل الصيد . - وبضع حبات ملقاة على الأرض ، وذلك الصياد كمن مترصداً . - كان قد لف نفسه ، في الأوراق والأعشاب ، حتى يسقط الطائر المسكين من طريقه ! ! - وتقدم الطائر الصغير منه وكأنه يجهله ، ودار دورة ثم تقدم من الرجل سريعاً - وقال له : من أنت يا لابس الأخضر ، يا " مقيما " في الصحراء بين هذه الوحوش . 445 - قال له : إنني رجل زاهد ، صرت منقطعاً وقانعاً هنا بالعشب . - وقد اخترت الزهد والتقوى دنيا ومذهبا ، ذلك أنني كنت أرى الأجل " ماثلا " أمامى . - لقد وعظني موت الجار ، وحطم كسبى وحانوتى . - وما دمت سأبقى آخر الأمر فرداً ، لا ينبغي أن أعاشر كل رجل وامرأة . - وما دمت سأتجه في آخر الأمر إلى اللحد ، فمن الأفضل أن يكون الفتى مع الأحد .