[ قصة ذلك الصياد الذي كان قد لف نفسه في العشب ]
حكاية ذلك الصياد الذي كان قد لف نفسه في العشب ووضع باقة ورد وشقائق كالقلنسوة فوق رأسه حتى تظنه الطيور عشباً ،
وذلك الطائر الذكي فهم بعض الفهم أنه إنسان وقال في نفسه :
لم أر نباتاً على هذا الشكل ، لكن لأنه لم يكن تام الفهم اغتر بوسوسته ذلك أنه لم يكن يقطع في البداية للإدراك الأول ، وقطع بإدراك المكر الثاني هو الحرص والطمع لا سيما عند فرط الحاجة والفقر ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : كاد الفقرأن يكون كفراً ! ! 440 - ذهب طائر إلى وسط المرج ، وكان هناك فخ من أجل الصيد .
- وبضع حبات ملقاة على الأرض ، وذلك الصياد كمن مترصداً .
- كان قد لف نفسه ، في الأوراق والأعشاب ، حتى يسقط الطائر المسكين من طريقه ! ! - وتقدم الطائر الصغير منه وكأنه يجهله ، ودار دورة ثم تقدم من الرجل سريعاً - وقال له : من أنت يا لابس الأخضر ، يا " مقيما " في الصحراء بين هذه الوحوش .
445 - قال له : إنني رجل زاهد ، صرت منقطعاً وقانعاً هنا بالعشب .
- وقد اخترت الزهد والتقوى دنيا ومذهبا ، ذلك أنني كنت أرى الأجل " ماثلا " أمامى .
- لقد وعظني موت الجار ، وحطم كسبى وحانوتى .
- وما دمت سأبقى آخر الأمر فرداً ، لا ينبغي أن أعاشر كل رجل وامرأة .
- وما دمت سأتجه في آخر الأمر إلى اللحد ، فمن الأفضل أن يكون الفتى مع الأحد .