تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
- قائلة : ما ذا تريد ؟ قل يا ذا الكرم ، قال : جئت قاصداً الزيارة . - فضحكت المرأة قائلة : مرحى . . . مرحى . . . أنظر إلى هذه اللحية . . . وانظر إلى هذا الشعر . . . وهذه المشقة ! ! - فلعل عملًا لا يشغلك في موطنك ذاك ، حتى عزمت على السفر في سبيل لا شيىء ! ! - أو لعل اشتهاءً لكي تخدع قد راودك ، أو غلب عليك الملل من وطنك ! ! 2060 - أو أن الشيطان وضع في فمك خطاما ، ووسوس لك بالسفر . - وقالت ما لا يليق من فحش وسب ، مما لا أستطيع أن أعيده « على مسامعكم » ! ! - وساقت من الأمثال الساخرة ما لا يدخل في حساب ، فسقط ذلك المريد من الغم في حفرة ( من اليأس ) ! !

سؤال ذلك القادم حرم الشيخ ، أين الشيخ ؟ وأين أطلبه ؟ وجواب الزوجة بفاحش القول

- وطفرت الدموع من عينيه وقال ، مع كل هذا ، أين ذلك السلطان حلو الاسم ؟ ! - قالت : ذلك المزور المحتال الفارغ ، شبكة الحمقى ، ووهق الضلالة ؟ 2065 - إن مئات الآلاف من أمثالك من السذج ، قد سقطوا من جرائه في مائة عتو ! ! - فلو لم تره وعدت في أمان الله ، يكون خيرا لك ، ولا تضل وتغوى من جرائه . - إنه يتفنج بالدين ، لاعق للأطباق آكل بالمجان ، وصيت طبله قد مضى إلى أطراف الديار . - أهؤلاء القوم من قوم موسى عبدة العجل ، وإلا فلما ذا يتحسسون بأيديهم هذا
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 194 | جلال الدين الرومي