1545 - إن الموت قتلٌ واحد ، وهذا " موته " ثلاثمائة ألف ، ولكل واحد منها دية لا تعد ولا تحصى ! ! - فإذا كان الحق قد قتل هؤلاء القوم عدة مرات ، فقد صب عليهم الخزائن دية لهم .
- كل منهم مثل جرجيس في باطنه ، قتل ثم صار حيا ، ثم قتل ستين مرة .
- إنه قتيل من لذة سنان العادل ، وهو يحترق قائلا : أطعن طعنة أخرى ! ! - فوالله ، إنه من عشق الوجود العابد للحبيب ، يكون القتيل أكثر عشقاً للقتل الثاني ! ! 1550 - قال القاضي : إنني صاحب القضاء بين الأحياء ، ومتى أكون حكما بين أصحاب القبور ؟ ! - وهذا " المتهم " بالرغم من أنه صوريا ليس في حفرة القبر ، إلا أن أهله جاءوا من أجله إلى المقبرة ! ! - لقد رأيت كثيرا أمواتا في قبور ، فانظر الآن إلى قبر في ميت أيها الأعمى .
- فإن سقطت لبنة من قبر عليك ، متى يطلب العقلاء القصاص من مقبرة ؟ ! - فلا تغضب على ميت ولا تحقد عليه ، انتبه واحذر من قتال صورة في حمام ! ! 1555 - واشكر الله أن حيا لم يضربك ، فمن يرده الحي ، فقد رده الحق ! ! - إن غضب الأحياء هو غضب الحق وطعنه ، فهو حي بالحق ذلك الطاهر الجلد .
- لقد قتل الحق " أحدهم " ونفخ في ساقه ، ثم سلخ جلده سريعا كالقصابين .
- وبقي فيه النفخ حتى المآب ، ونفخة الحق لا تكون كنفخة ذلك القصاب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 153
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٥٣