- وما أكثر المتدللين الذين قطعوا أجنحتهم وقوادمهم ، وصار ذلك في النهاية وبالا عليهم .
- وإذا كانت لذة التدلل قد رفعتك لحظة ، فإن الخوف والرعب الكامنين فيها لا يلبثا أن يذيباك .
- وهذه الضراعة بالرغم من أنها تصيبك بالنحول ، فإنها تجعل الصدر كأنه البدر الأنور .
- فإذا كان " الله سبحانه وتعالى " يخرج الحي من الميت ، فكل من صار ميتا ، صار له الرشد .
550 - فصر ميتا ، حتى يخرج الحي من هذا الميت ، المخرج الحي الصمد .
- وما دام يخرج الميت من الحي ، فإن نفْس الحي لا تفتأ تطوف حول الموتى .
- ولتصبح شتاء لترى إخراج الربيع ، ولتتحول إلى ليل لترى ايلاج النهار .
- ولا تنزع هذا الجناح فهو لا يقبل الرفو والرتق ، ولا تخمش وجهك حدادا يا جميل الوجه .
- فإن مثل ذلك الوجه الذي يشبه شمس الضحى ، من الخطأ أن يتعرض للخمش .
555 - فإن آثار الأظافر على مثل ذلك الوجه من قبيل الكفر ، ذلك الوجه الذي يبكي فيه وجه لقمر من فراقه - أو لست ترى إذن وجهك هذا ؟ فاترك الطبع الباحث عن الجدل واللجاج .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 95
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٩٥