[ حكاية ذلك الحكيم الذي رأى طاووسا ينزع جناحه الجميل ]
قصة ذلك الحكيم الذي رأى طاووسا ينزع جناحه الجميل بمنقاره ، ويجعل جسده عاريا أقرع قبيحا ، فسأله متعجبا : ألن تندم ؟ قال : لأندم ، لكن الروح عندي أعز من الجناح ، وهو عدو لروحي
- لقد أخذ طاووس ينزع ريشه في واد من الوديان ، وكان أحد الحكماء قد ذهب متنزها إلى ذلك المكان .
- فقال : أيها الطاووس ، كيف تنزع هذا الجناح السنى من أساسه دون أن يعتريك ندم ؟
- وكيف يطاوعك قلبك على خلع هذه الحلل ، ثم تلقي بها هكذا في الوحل ؟
- إن كل ريشة منه يضعها الحافظون في المصحف إعزازا لها وقبولا .
540 - ومن أجل الاسترواح بالهواء النافع العليل ، يصنعون من ريشك هذا المراوح .
- فما كل هذا الجحود ؟ وما كل هذه الجرأة ؟ ألا تعلم من هو الذي صورك ونقشك ؟
- أو أنك ربما تعرف ، لكنك تبدى الدلال ، وتقوم عامدا بإزالة الزينة التي عليك ! ! - وما أكثر المدللين الذين أسقطهم هذا الذنب من عين المليك .
- وإبداء الدلال يكون في طعمه أحلى من السكر ، لكن قلل من قضمه ، ففيه مائة خطر .
545 - وطريق الضراعة ذاك عمران آمن ، فاترك التدلل ، وتواءم مع هذا الطريق .