- وسبق الرحمة حق وصدق ، وهي أي عين الرحمة من الرحمة ، وعين السوء نتيجة للقهر واللعنة .
515 - ورحمته تصير غالبة على نقمته ، ومن هنا انتصر كل نبي على خصمه .
- ذلك أنه من نتاج الرحمة ، وخصمة ذلك القبيح الخصال من نتاج القهر واللعنة .
- وإن حرص البط لحرص واحد ، وحرص ذلك " الطاووس " خمسون طبقة ، والحرص على الشهوة حية ، أما الحرص على المنصب فأفعوان .
- وحرص البط من شهوة الحلق والفرج ، وفي الرياسة يضمر عشرون ضعف لهذا " الحرص " .
- وإنه ليدعي الألوهية من جاهه لاهيا وعابثا ، ومتى يُعافى ذلك الطامع في الشركة ؟
520 - ولقد كانت زلة آدم من البطن والباه ، أما زلة إبليس فكانت من التكبر والجاه .
- فلا جرم أن آدم قد سارع في الاستغفار ، بينما استكبر ذلك اللعين عن التوبة .
- إن حرص الفرج والحلق سوء جبلة ، لكنه ليس تعاليا واستكبارا ، إنه تنزل .
- " ولحرص " الرياسة هذا جذور وفروع ، إن تحدثت عنها تفصيلا ، للزم لها دفتر خاص .
- ولقد سمى العرب الجواد الشموس شيطانا ، وليس الدابة التي تبقى في مرعاها
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 92
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٩٢