أثمة عجز وجهل ، ثم يكون أمر ونهي ؟ كيف يمكن أن يكون ذلك متأتيا من العدالة الإلهية ؟ وكيف تجيز على الخالق تعالى ما تستنكف نسبته إلى بشر ممن خلق ؟ ! - والعدل قسام وجدير بالقسمة وقابل لها ، وهذا هو العجب ، فلا جبر ولا ظلم .
- فإن كان ثم جبر ، متى كنت نادما ؟ ، وإن كان ظلم ، متى كان حافظا ؟ « 1 » ويعود مولانا إلى هذه النقطة كثيرا يتناولها من جوانب متعددة ، فقد كان يرى أن شعور الندم والحياء من الحق والتضرع إليه والتوبة والإنابة هي الدليل الأكبر على أن الإنسان مختار في فعله ، ويقدم تفصيلا وافيا لها في الأبيات التالية :
- وأعد من القرآن تفسير البيت ، في قوله تعالى :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ
.
- فإن أطلقنا السهم فليس هذا منا ، فنحن القوس والرامي هو الله .
- وهذا ليس جبرا ، لكنه معنى الجبارية ، والجبارية تعن عند ذكر العجز والمسكنة .
- وصراخنا ونواحنا دليل على الاضطرار ، وخجلنا صار دليلا على الاختيار .
- وإذا لم يكن اختيار ، فما هذا الخجل وما هذا الأسف وهذا الندم ؟
- ولماذا يعاقب الأساتذة تلاميذهم ؟ ، ولماذا يكون تحويل الخواطر عن تدابيرها ؟
هامش
( 1 ) مثنوى : 4 / 1643 - 1644