- فاللون منك وأنت الذي قمت بصباغتي ، وأنت إذن أس جرمي وآفتي وجرحي .
- فانتبه ، وأقرأ
رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي
، حتى لا تتحول إلى جبري ، وحتى تقلل من طوافك بالإلتواء .
- فحتام تقفز على شجرة الجبر ، وحتام تلقي باختيارك جانبا .
- مثل إبليس وذرياته ، فهو مع الله - جل وعلا - في حرب وجدال ؟
- وكيف يكون إكراه وجبر وأنت بسعادة بالغة ، لا زلت تشمر رداءك في العصيان ؟
- فهل يمكن أن يمضي أحد سعيدا هكذا فيما هو مجبر عليه ؟ ! وهل يمكن أن ينغمس أحدٌ راقصا في الضلال ؟
- وكنت تقاتل بقوة عشرين رجل في ذلك الأمر ، بينما كان الآخرون يقومون بنصحك .
- وكنت تجادل قائلا : هذا هو الصواب ، وهذا هو الطريق الحق فحسب ، فمن الذي يعيب علي ، إلا ذلك الذي لا يساوي شيئا .
- ومتى يقول الشخص الذي يكون مكرها مثل هذا ؟ وكيف يقاتل هكذا الذي لا يملك طريقه ؟
- إن لك الاختيار في كل ما طلبته نفسك ، وكل ما أراده عقلك ، فأنت مضطر فيه ! ! « 1 » 2 - ويرى مولانا جلال الدين أن الإنسان نفسه يحس في داخله بأنه مختار ، والدليل على هذا تردده بين أمرين ، وهذا الإحساس يسميه مولانا الإدراك الوجداني :
هامش
( 1 ) مثنوى : 4 / 1389 - 1401