- فمتى يمكن قول الحق إلا تحت اللحاف ، معك " بالذات " أيها الغاصب ناري الطبع .
- فيا من هزمت أنت ، ومت أنا من ضربات الملك ، ها أنا أقول لك : مات الملك . . مات الملك ، وأنا تحت ثيابك .
- لقد امتلأ الحي بصيحات الأمير " الآخر " ورفسه الأبواب بالأقدام ، والشد والجذب .
- ونهض الخلق خارجين من دورهم من على اليسار واليمين ، قائلين : أيها المقدم ، هذا هو أوان العفو والرضا .
3520 - إن ذهنه متيبس ، وعقله في هذه اللحظة أقل من عقول الأطفال وأفهامهم .
- والزهد والشيخوخة صارا ضعفا فوق ضعف ، وهو على زهده ذاك ، ليس على سماحة وبسط .
- ولقد تجرع الآلام ، ولم ير نفعا من رفيق ، وقام بأعمال كثيرة ، ولم ير نتيجة أو أجرا من عمله .
- فإما أن عمله هذا لم يكن من أجل " العمل " ذاته ، أو أن حين الجزاء لم يحن بعد .
- أو أن سعيه هذا كان مثل سعي اليهود ، أو أن الجزاء مرهون بوقته .
3525 - ويكفي الرجل ألما ومصيبة أنه بلا أهل في هذا الوادي الملئ بالدم - لقد قبع في ركن من داره شديد وجع العينين ، وقد عبس بوجهه ، وأرخى شدقيه .
- فلا كحال يعتني به " ويعالجه " ، ولا عقل له ليسعى في أثر علاج وكحل .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 363
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٦٣