- ومن ثم ، فأي لب وأي عقل لك بحيث تشرب الخمر يا عدوا للمعرفة .
- وإن كان وجهك مليحا ، فضع عليه قدرا من النيلة ، فالنيلة على وجه الحبشي تكون أضحوكة .
- ومتى حل فيك نورٌ أيها الغوى ، حتى تصبح باحثا عن الغيبوبة والظلام ؟
- والقاعدة هي البحث عن الظل في النهار ، فهل تصير باحثا عن الظل في الليل الملبد بالسحب ؟
3485 - فإذا كانت قد أحلت قوتا للعوام ، فإنها قد حرمت على طالبي الحبيب .
- وخمر العشاق هي دماء قلوبهم ، وعيونهم تكون على المنزل والطريق .
- وفي مثل هذا الطريق لهذه الصحراء المهولة ، هذا العقل المرشد ذو مائة غياب وكسوف .
- وإنك لتحثو التراب في وجوه المرشدين ، وتجعل القافلة هالكة ضالة .
- وحقا إن خبز الشعير يكون حراما وتزيدا ، فضع أمام النفس خبز النخالة .
3490 - وأذل عدو طريق الله ، ولا تضع اللص على المنبر ، بل ضعه على المشنقة .
- وأولى باللص أن تقطع يده ، وإن عجزت عن القطع ، فقيد تلك اليد .
- فإن لم تقيد يده ، قيد هو يدك ، وإن لم تكسر قدمه ، كسر هو قدمك .
- فهل تعطي العدو الخمر وقصب السكر ؟ لماذا ؟ ، فلتضحك ضحكة مسمومة ، ولتقل له : كل التراب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 360
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٦٠