حكاية ضياء دلق الذي كان مفرطا في الطول وأخيه شيخ الإسلام تاج بلخ الذي كان شديد القصر ، وكان شيخ الإسلام هذا يشعر بالعار من أخيه ضياء . ودخل ذات مرة إلى درسه ، وكل صدور بلخ حاضرون ، فحياه ضياء ومر ، وهم له شيخ الإسلام بالقيام بلا اهتمام ، فقال له : نعم ، أنت طويل جدا ، اختلس قطعة من طولك
- كان ضياء دلق هذا حاضر البديهة ، وكان أخا لشيخ الإسلام تاج بلخ . « 1 » - أما تاج ، فكان شيخ الإسلام في الحاضرة بلخ ، كان قصير القامة ضئيلا وكأنه فرخ .
3475 - وبالرغم من أنه كان فاضلا فحلا حاويا للفضائل ، فقد كان ضياء يبزه في الظرف .
- كان قصيرا ، بينما كان ضياء مفرطا في الطول ، وكان شيخ الإسلام يتسم بكبر وفخر شديدين .
- وكان يشعر بالعار من هذا الأخ ، في حين أن ضياء كان واعظا أيضا ذا هدى .
- وفي يوم المحفل دخل ضياء ، وكانت الحضرة مليئة بالقضاة والأصفياء .
- ومن كبريائه الشديد ، قام شيخ الإسلام نصف قومة لهذا الأخ الرشيد .
3480 - فقال له : حقا ، إنك مفرط الطول ، فمن أجل الأجر والثواب ، اختلس جزءا من قوامك السروي .
هامش
( 1 ) ج / 12 - 480 : - ومن أجل العلم ، كان خلق يفدون إليه على الدوام يلازمون درسه .