- وعندما صارا كالهريسة ، لم يعد ثم فرق ، فلا فرق هناك ، إذ ليس ثم غرق .
- كان ذلك الغلام لا يزال يحمل خمرا كهذى ، نحو قصر الأمير ، حسن السمعة - فتقدم منه زاهد محزون متعصب ، متيبس اللب ، متلفع بالبلاء ، - قد أذاب الجسد في ميزان القلب ، وأخلى الدار من كل ما سوى الله .
3465 - و " تعرض " لأذى المحن دون توقف ، والجراح فوق الجراح ، بحيث تبلغ الآلاف .
- خبرها قلبه كل لحظة من الجهاد " في الطريق " ، فقد كان عاكفا ليل نهار على هذا الجهاد .
- ولقد تمرغ في الدم والتراب لسنوات ، وفر منه الصبر والحلم فجأة ، في منتصف الليل . « 1 » - فقال الزاهد : ما هذا الذي في الجرار ؟ قال الغلام : خمر ، قال : لمن ؟
- قال : إنها لفلان الأمير الأجل ، قال : أمثل هذا العمل يكون للطالب ؟
3470 - أيكون طالبا لله ثم قصف ولهو ؟ وخمر الشيطان تكون لمن عنده نصف وعى ؟
- إن وعيك بلا خمر ذابل هكذا ، وهناك ألباب ينبغي أن تكون مرتبطة بلبك هذا .
- فماذا يكون وعيك عند السكر ؟ يا من صرت مثل طائر سقط في فخ السكر .
هامش
( 1 ) ج / 12 - 475 : - فرأى في الليل غلاما حسن الخطى ، يطوى الأرض طيا من سرعته .