3440 - كان هناك أمير حلو الروح معاقر للخمر ، كان كهفا يلجأ إليه كل مخمور وكل مسكين .
- كان مشفقا مكرما للمساكين عادلا ، كان أصيلا واهبا للذهب ، قلبه كالبحر .
- كان ملكا للفتيان ، وأميرا للمؤمنين ، كان حافظا للطريق عالما بالسر ، ناظرا إلى الصديق .
- كان العهد عهد عيسى والأيام أيام المسيح عليه السّلام ، كان الخلق طيبي القلوب قليلي الأذى ، صبوحين .
- فأتاه ضيف فجأة ذات ليلة ، كان أميرا على شاكلته ، حسن المذهب .
3445 - وكانت الخمر تلزمهما في نظم أمورهما ، فقد كانت الخمر في ذلك الوقت حلالا مسموحا بها .
- وقلت الخمر أمامهما ، فنادى : يا غلام ، امض واملأ الإبريق ، وإيت لنا بالخمر ، - من فلان الراهب ، فإن عنده خمرا خاصة ، ومنها يجد الخواص والعوام الخلاص .
- وإن ما تفعله جرعة من خمر ذلك الراهب ، هو ما تفعله آلاف الجرار والدنان .
- ففي تلك الخمر مادة خفية ، مثلما يكون سلطان متخفيا في عباءة .
3450 - فقلل أنت النظر باستهانة إلى الخرقة الممزقة ، فلقد سود ظاهر الذهب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 356
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٥٦