2695 - إن أمر الحق روح ، وأنا تبع له ، لقد أمر بالطمع ، وذل من طمع - وما دام سلطان الدين يريد مني الطمع ، فليكن التراب إذن على مفرق القناعة - إنه يريد الذل ، فمتى أطوف حول العز ؟ وهو يريد الكدية ، فكيف أقوم بالإمارة .
- ومن الآن فصاعدا ، ليكن التكدى والذل لروحي ، وليكن هناك عشرون " من أمثال " عباس في خرجي .
- وأخذ الشيخ يطوف والزنبيل في يده صائحا : شيئا لله يا سيدي ، وفقك الله .
2700 - إن أسراره أعلى من الكرسي والعرش ، وعمله هو التسول قائلا : شيئا لله ، شيئا لله .
- وهذا هو نفسه عمل الأنبياء ، إنهم يتكدون من الخلق المفلسين .
- إنهم يصيحون : أقرضوا الله ، أقرضوا الله ، إنهم يتحدثون على العكس ويقولون : أنصروا الله .
- وهذا الشيخ يتضرع من باب إلى باب ويلح ، وفوق الفلك ، هناك مائة باب مفتوحة أمامه .
- فإن تلك الكدية التي كان يقوم بها بجد ، كانت في سبيل الله ، ولم تكن من أجل الحلق .
2705 - وحتى إن كان يقوم بها من أجل الحلق ، فإن ذلك الحلق كان ساميا من نور الله .
- فإن أكل الخبز وشرب اللبن من جانبه ، أفضل من أربعينية أو طي لثلاثة أيام من مائة فقير .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 288
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٨٨