- فكوشف أن لم يأت أوان هذه المكرمة ، وإن سقطت ، فلن تموت ، ولن أقتلك .
- فألقى بنفسه من فرط المودة والعشق ، لكنه سقط في ماء عميق .
- وعندما لم يمت ، ناح هذا الرجل الملول من روحه على نفسه ، من الخيبة ، وفراق الموت .
2675 - فقد كانت هذه الحياة تبدو له كالموت ، وكانت الأمور بأجمعها قد انقلبت أمام ناظريه .
- لقد كان يستجدى الموت من الغيب ، وكان يصيح : " إن في موتي حياتي " .
- كان مستقبلا للموت وكأنه الحياة ، وكان مصمما على هلاك روحه .
- كان السيف والخنجر ريحانة له ، وكأنه على المرتضى رضي اللّه عنه ، والنرجس والنسرين أعداء روحه .
- فهتف به الهاتف قائلا : إمض من الخلاء إلى المدينة ، كان هاتفا عظيما مما وراء السر والجهر .
2680 - فقال له : يا عالما بسرى شعرة بشعرة ، ماذا علىّ أن أفعل في المدينة ؟ قل لي .
- قال : إن ما ستفعله ، أن تجعل من نفسك فترة " كعباس الدبس " من أجل إذلال النفس .
- فداوم على تكدى المال فترة من الأغنياء ، لكن داوم أيضا على توصيله إلى الفقراء .
- هذه هي خدمتك التي تقوم بها لفترة من الزمن . فقال : السمع والطاعة ، يا ملاذ الروح .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 286
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٨٦