2730 - والعبد يطمع في الحرية " إن سمح " إقباله ، لكن العاشق لا يريد الحرية إلى الأبد .
- والعبد دائما ما هو طالب للخلعة والأجر ، وخلعة العاشق دائما هي رؤية الحبيب .
- والعشق لا يستوعبه مقال أو بيان ، فالعشق بحرٌ لا يبدو له قرار .
- ولا يمكن عد قطرات البحر وحصرها ، والبحار السبعة صغيرة أمام هذا البحر .
- وهذا الكلام لا نهاية له يا فلان ، فعد بنا إلى قصة شيخ الزمان
في معنى [ لولاك لما خلقت الأفلاك ]
2735 - صار شيخ كهذا متسولا من حي إلى حي ، فقد جاء العشق وهو لا يبالي ، فاتقوه .
- إنه يجعل البحر يغلي وكأنه القدر ، كما أنه يبرى الجبل ، فكأنه الرمل .
- والعشق يصيب الأفلاك بمائة شق ، والعشق يزلزل الأرض زلزالا ولا يأبه بها .
- لقد كان عشق الطاهر قرينا لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومن أجل هذا العشق ، قال له الله :
لولاك .
- ولما كان في العشق فردا ، فقد خصه صلّى اللّه عليه وسلّم من بين كل الأنبياء .
2740 - فلو لم يكن من أجل العشق الطاهر ، متى كنت أخلق الأفلاك ؟
- ولقد رفعت الفلك السني ، ذلك لكي تفهم علو العشق .
- وهناك منافع أخرى تتأتى من الفلك ، تابعة له ، كما تتبع البيضة الفرخ .
- ولقد جعلت التراب بأجمعه ذليلا ، حتى تفهم شيئا ما من ذل العاشقين .
- وأعطيت التراب أيضا الخضرة والنضرة ، حتى تصبح عارفا بتبديل الفقير .