2625 - حتى رأيت وجه عزرائيل " رأى العين " ، ثم جئت إليّ ثانية باحتيالك وتسويلاتك .
- وبالرغم من أنني حمارٌ بل عار على الحمر ، فأنا حي وذو روح ، فمتى يخيل عليّ هذا ؟
- وما رأيته من هول لا يرحم ، إن كان طفلٌ قد رآه ، لشاخ من فوره .
- وخوفا من ذلك الهول ، ألقيت بنفسي منقلبا من فوق الجبل ، وقد سلب مني القلب ، وسلبت منى الروح .
- ذلك أن قدمي كانت قد انعقدت في تلك اللحظة من الرعب ، عندما رأيت ذلك العذاب سافر الوجه بلا حجاب .
2630 - ولقد عاهدت الله قائلا : يا ذا المنن ، فلتفك هذا القيد من حول قدمي .
- ولا أستمعن لوسوسة أحد من بعد هذا ، فلقد عاهدت ونذرت أيها المعين .
- ولقد فك الحق تلك اللحظة القيد عن قدمي ، من دعائي ذاك وتضرعي وإشاراتي .
- وإلا للحق بي ذلك الأسد الهصور ، وماذا كان الحمار يصبح بين مخالب الأسد ؟
- ثم أرسلك ثانية أسد العرين ذاك ، إلى من مكره ، يا بئس القرين .
2635 - وبحق ذات الله الصمد الطاهرة ، إن الحية الرقطاء أفضل من رفيق السوء .
- فإن الحية الرقطاء تسلب الروح من الملدوغ ، ورفيق السوء يأتي برفيقه نحو نار الأبد .
- ومن القرين - دون قول ودون حديث - يسرق قلب قرينه في الخفاء خصاله من خصال قرينه .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 282
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٨٢