عودة الثعلب إلى الحمار الهارب ليعاود خداعه
- ثم جاء الثعلب سريعا نحو الحمار ، فقال الحمار : الحذر من مثلك رفيقا .
- أيها الفدم ، ماذا اقترفت في حقك حتى حملتني إلى الأفعى ؟ ! « 1 » - وما هو سبب حقدك على روحي ، اللهم إلا خبث جوهرك أيها العنود .
- مثل العقرب التي تلدغ قدم الفتى ، دون أن يلحقها منه أدنى أذى .
2605 - أو الشيطان الذي هو عدونا اللدود ، ولم يلحقه منا ضرر أو خسران .
- بل إنه بالطبع خصم لدود للإنسان ، وسعادته في هلاك الإنسان .
- إنه لا ينقطع عن مطاردة الإنسان ، فمتى يترك جبلته وطبعه القبيح ؟
- ذلك أن خبث ذاته بلا موجب أو سبب ، يجذبه دائما نحو الظلم والعدوان .
- إنه في كل لحظة يدعوك نحو الإيوان ، حتى يلقي بك في قاع الجب .
2610 - ويقول لك : في مكان كذا عيون وجداول ، حتى يلقي بك منقلبا في حوض الماء .
- وآدم عليه السّلام مع هذا الوحي والنظر ، ألقى به ذلك اللعين في الفتنة والشر . « 2 » - وذلك دون ذنب ودون أذى سبق " منه " ، أو ظلم بدر من آدم عليه السّلام في حقه . « 3 »
هامش
( 1 ) ج / 12 - 195 : - أيها الفدم ، ماذا اقترفت في حقك ، حتى تجعلني أنازل أسدا ؟
( 2 ) ج / 12 - 195 : - وآدم عليه السّلام مع كل هذا الوحي والنذير ، جندله هذا اللعين وحمله حتى البئر .
( 3 ) ج / 12 - 195 : - فمتى يحيق به ظلم من الناس ، بحيث يأتيهم في كل لحظة بأحمال من الغم .