2565 - عندما اصطحبه من الجبل صوب المروج ، حتى يمزقه الأسد إربا بهجومه عليه .
- كان لا يزال بعيدا عن الأسد ، لكن ذلك الأسد لم يصبر برهة على الهجوم حتى يقترب منه .
- وقوس الأسد المهول ظهره كالقبة وهو فوق مرتفعه ، لكنه لم يكن له في الأصل حولٌ أو طول .
- فرآه الحمار من على البعد ، وعاد أدراجه هاربا ، نحو سفح الجبل ، ممزقا حدوته .
- قال الثعلب للأسد : يا مليكنا ، لماذا لم تصبر عندما حل الوغى ؟
2570 - حتى يقترب منك ذلك المخدوع ، وحتى تتغلب عليه بأقل جهد ممكن ؟
- إن العجلة والتسرع من مكر الشيطان ، والصبر والاحتساب من لطف الرحمن .
- لقد كان بعيدا ، ورأى الهجوم ، وانطلق هاربا ، وظهر ضعفك للعيان ، وأريق ماء وجهك .
- قال : لقد ظننت أني لا زلت على قوتي ، ولم أكن أعلم أن الضعف قد أصابني إلى هذا الحد .
- كما أن جوعي وعوزى قد جاوزا الحد ، وتاه صبري ، وضاع عقلي من الجوع .
2575 - فلو استطعت بما لك من عقل أن ترده إلي ، وأستعيده ، - فإنني أكون ممتنا لك كثيرا ، فاجتهد ، ربما تستطيع أن تأتي به بفنك .
- قال " الثعلب " : نعم ، إن أعانني الله تعالى ، ووضع على قلبه ختما من العمى .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 277
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٧٧