- قال : فليأخذوها ، فأين الحمار يا روح عمك ؟ وما دمت لست حمارا ، فامض ، فما عليك من بأس .
- قال : إنهم في منتهى الجد ، ويأخذونها بحماس ، وليس من العجيب أن يعتبروني حمارا .
2545 - لقد جدوا في أخذ الحمير جدا شديدا ، والتمييز بدوره قد انتفى .
- وما دام الذين يرأسوننا بلا تمييز ، فإنهم يأخذون صاحب الحمار بدلا من الحمار .
- لكن مليك مدينتنا نحن ليس بالآخذ كيفما اتفق ، فإن لديه تمييزا ، وهو السميع البصير .
- فكن إنسانا ، ولا تخش آخذى الحمير ، لست حمارا يا عيسى عصرك ، فلا تخف .
- والفلك الرابع مليء أيضا بنورك ، وحاشا لله أن يكون مقامك الإصطبل .
2550 - إنك أعلى من الفلك والكواكب ، وإن كنت من أجل المصلحة " مربوطا " في حظيرة .
- لكن شتان ما بين أمير الإصطبل وبين الحمار ، فليس كل من أقام في الإصطبل حمارا .
- وما وقوعنا هكذا في أثر الحمار ؟ ! ، تحدث عن الروضة وعن الورود النضرة .
- تحدث عن الرمان والأترج وأغصان التفاح ، وعن الشراب والحسان بلا حد ولا حصر .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 275
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٧٥