- وتكون عاشقة للخمر تلك الروح المبعدة ، التي لم تبصر خمر شفتيه الياقوتيتين - وما دام الطائر الأعمى لا يرى الماء العذب ، كيف لا يطوف إذن حول الماء الأجاج ؟
2525 - وموسى الروح يجعل الصدر " في قدسية " سيناء ، ويجعل البغاوات المصابة بالعمى قوية الإبصار .
- ولقد حلت نوبة خسرو عاشق شيرين الروح ، فلا جرم أن السكر قد صار رخيصا في المدينة .
- وأمثال يوسف يحملون بعسكرهم من الغيب ، ويجرون معهم أحقاق السكر .
- وحولت إبل مصر وجوهها نحونا ، فاسمعوا أيها الببغاوات صليل الأجراس .
- فإن مدينتا سوف تصبح في الغد مليئة بالسكر ، والسكر رخيص ، لكنه سيصبح أرخص .
2530 - فهيا يا باعة الحلوى ، تمرغوا في السكر ، كأنكم الببغاوات ، وأنوف المصابين بالصفراء راغمة .
- ودقوا قصب السكر ، فهذا هو عملكم فحسب ، وضحوا بالأرواح ، فهذا هو الحبيب فحسب .
- ولم يبق عابس واحد في مدينتنا ، ذلك أن " شيرين " بلغت من هم أمثال " خسرو " مرادهم .
- فالنُقل فوق النُقل ، والخمر على الخمر ، فهيا ، واصعد المئذنة ، وقم بدعوة الناس إلى العطاء .
- فالخل الذي عتق تسع سنوات يصير حلوا ، ويتحول حجر المرمر إلى ياقوت مطعم بالذهب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 273
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٧٣