- فإن لم تكن ثم رجولة ، فما فائدة الخناجر ؟ وإن لم يكن ثم قلب ، فما جدوى المغفر والخوذة ؟
- إنك " قد " ترث عن علي رضي الله عنه سيفه المسمى ذا الفقار ، فإن كان لك ساعد أسد الله ، فإيت به .
- وإذا كنت تعلم دعاء إحياء الموتى من المسيح عليه السّلام ، فأين شفتا عيسى وأسنانه أيها القبيح .
2505 - وإنك لتصنع سفينة مما جمعت من صحبك وفتح " الله به عليك " ، فأين ملاح السفينة مثل نوح عليه السّلام ؟
- ولنفرض أنك قمت بتحطيم الأصنام مثل إبراهيم عليه السّلام ، فأين التضحية بصنم الجسد في النار ؟
- وإن كان لديك دليل ، استخدمه ، واجعل سيفك الخشبي " في مضاء " ذي الفقار .
- وإن ذلك الدليل الذي يمنعك من العمل ، إنما يكون نقمة من الله " لا نعمة " .
- ولقد جعلت الخائفين في الطريق شجعانا ، وأنت في الحقيقة أكثر ارتعادا ورعبا منهم جميعا .
2510 - وتقوم بإلقاء الدروس في التوكل على الجميع ، وأنت تقصد البعوضة في الهواء " من حرصك " .
- ويا أيها المخنث ، لقد تقدمت على الجيش ، لكن ذكرك " العاطل " يكذب وجود اللحية " في وجهك " .
- وما دام القلب ممتلئا بانعدام الرجولة ، تكون لحيتك وشاربك من أسباب السخرية منك .
- فتب ، واذرف الدموع مدرارا كالمطر ، وخلص لحيتك وشاربك من السخرية ، واشترهما ثانية .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 271
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٧١