- وأزاحت حجر الطفل غاسلة رأسها ، وأسرعت مسلوبة الروح في أثرها ، وهي تجرجر ملاءتها .
2180 - لقد كانت الجارية تسرع من أجل عشق الروح ، وأسرعت هذه خوفا ، وأين العشق من الخوف ؟ ! إن بينهما فرقا عظيما .
- وسير العارف في كل لحظة يكون إلى عرش المليك ، وسير الزاهد في كل شهر طريق يوم واحد .
- ومهما كان رزق الزاهد عظيما ، فمتى كان يومه بخمسين ألفا ؟
- لكن قدر كل يوم من عمر العارف ، يساوى خمسين ألف سنة من سنين الدنيا .
- والعقول خارج باب هذا السر ، وإن تمزقت جرأة الوهم ، فقل لها :
تمزقي .
2185 - والخوف لا يساوى مقدار شعرة إلى جوار العشق ، وكلهم ضحايا في مذهب العشق .
- إن العشق هو وصف لله ، أما الخوف ، فهو وصف للعبد المبتلى بالفرج والجوف .
- وما دمت قد قرأت من القرآن
يُحِبُّونَهُ
، فقد قرأت معها
يُحِبُّهُمْ
في نفس الموضع .
- فاعلم إذن أن المحبة هي وصف للحق والعشق أيضا ، ولا يوصف الله تعالى بالخوف أيها العزيز .
- وأين صفة الحق من صفة حفنة من التراب ؟ وأين وصف الحادث من وصف الطاهر ؟