- وأين كان هو في ذلك الزمان الذي كنت أنا فيه صدرا للعالم وفخرا للزمن ؟ !
وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ
وقوله تعالى في حق إبليس إنه
كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ
- لقد كانت نار روح السفيه تلقي باللهب ، فقد كان ناريا ، والولد سر أبيه .
- لا ، لقد أخطأت ، بل كان غضب الله ، فلماذا تبحث عن العلل والأسباب ؟
1930 - إن الأمر الذي بلا علة مبرأ من العلل ، إنه مستقر ومتواصل منذ الأزل .
- وفي كمال الصنع المتواصل المستمر ، أي موضع للعلة الحادثة أو الحدث ؟
- وأي شيء يكون سر الأب هذا ، إن أبانا أيضا من صنعه ، إن الصنع لب ، والأب الصوري هو القشر .
- فاعلم أن العشق - يا هش القشر كالبندق - هو رفيقك ، وروحك تبحث عن اللب ، وتدق القشر منك .
- وجهنمي ذلك الذي يكون القشر رفيقا له ، لقد أعطى جلده مصداقا ل
بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً
.
1935 - والمعنى واللب فيك مسيطران على النار ، لكن قشورك حصب جهنم .
- والقدر الخشبي الذي يكون فيه ماء الجدول ، تكون قدرة النار كلها على ظاهره .