تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
- وأين كان هو في ذلك الزمان الذي كنت أنا فيه صدرا للعالم وفخرا للزمن ؟ !

وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ

وقوله تعالى في حق إبليس إنه
كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ
- لقد كانت نار روح السفيه تلقي باللهب ، فقد كان ناريا ، والولد سر أبيه . - لا ، لقد أخطأت ، بل كان غضب الله ، فلماذا تبحث عن العلل والأسباب ؟ 1930 - إن الأمر الذي بلا علة مبرأ من العلل ، إنه مستقر ومتواصل منذ الأزل . - وفي كمال الصنع المتواصل المستمر ، أي موضع للعلة الحادثة أو الحدث ؟ - وأي شيء يكون سر الأب هذا ، إن أبانا أيضا من صنعه ، إن الصنع لب ، والأب الصوري هو القشر . - فاعلم أن العشق - يا هش القشر كالبندق - هو رفيقك ، وروحك تبحث عن اللب ، وتدق القشر منك . - وجهنمي ذلك الذي يكون القشر رفيقا له ، لقد أعطى جلده مصداقا ل
بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً
. 1935 - والمعنى واللب فيك مسيطران على النار ، لكن قشورك حصب جهنم . - والقدر الخشبي الذي يكون فيه ماء الجدول ، تكون قدرة النار كلها على ظاهره .