- لكن معنى الإنسان مسلط على النار ، إنه مالك خازن الجحيم ، فكيف يكون هالكا فيه ؟
- فلا تزد إذن في البدن ، وزد في المعني ، حتى تصير سيدا على النار مثل مالك .
- وها أنت تقوم بزيادة القشر فوق القشر ، فلا جرم أنك كالقشر في دخان .
1940 - ذلك أنه لا طعام للنيران إلا القشور ، وقهر الحق سالخٌ لجلد ذلك الكبرياء .
- وهذا الكبرياء نتيجة للقشور والجلد ، ومن هنا فالمال والجاه صديقان حميمان لذلك الكبرياء .
- وما هو هذا الكبرياء ؟ إنه الغفلة عن اللباب ، إنه متجمد غافل غفلة الثلج عن الشمس " الساطعة " .
- وعندما يأتيه علم بالشمس ، لا يبقى ثلجا ، يصير لينا حارا ويجد في السير .
- وعندما يرى الجسد اللب يصير بجملته طامعا فيه ، ويصير ذليلا عاشقا ، إذ : ذل من طمع .
1945 - وعندما لا يرى اللب يقنع بالقشر ، ويصبح قيد " عز من قنع " مطوقا إياه في سجنه .
- والعز هنا " بالدنيا " هو مجوسية وذل للدين ، وما لم يفن الحجر ، متى صار فصا ؟
- أتقول " أنا " وأنت في مقام الحجرية لا تزال ، إن الأوان هو أوان تحولك إلى مسكين فان .
- ومن هنا يبحث الكبرياء دائما عن الجاه والمال ، لأنه من كثرة " البعر " يكون الكمال لمستودع القمامة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 219
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢١٩