- فإن هاتين المرضعتين تربيانه ، وتحشوانه بالشحم واللحم والكبرياء والعنجهية .
1950 - ولم تمعنا النظر في لب اللب ، ومن ثم فقد ظنتا القشر لبا .
- لقد كان إبليس هو الإمام في هذا الطريق ، ، إذ سقط في شبكة الجاه .
- فالمال كالحية ، والجاه ذاك أفعى ، وظل الرجال بمثابة الزمرد لهذين .
- وذلك لأن الزمرد يقتلع عين الحية ، فتمعى ، ويجد السالك الطريق .
- ولأن ذلك الرئيس قد وضع هذه الشوكة في الطريق ، فكل من جرح به ، قال : لعنة الله على إبليس .
1955 - يعنى أن هذا الحزن قد حاق بي من غدره وجحوده ، وذلك المقتدى سباق القدم في الغدر .
- ومن بعده ، جاءت القرون في أثر بعضها ، كلها قد سارت على نهجه ، واتبعت سنته .
- وكل من يسن سنة سيئة أيها الفتى ، حتى يتخبط الخلق من بعده في العمى ، - فإن كل أوزارها تتجمع عليه ، فقد كان رأسا ، والباقون مجرد ذيول " له " - لكن آدم كان يضع أمامه ذلك الحذاء وتلك السترة ، قائلا : إنني من طين .
1960 - مثل إياز ، كان حذاؤه مزارا له ، فلا جرم أن صار محمود العاقبة .
- إن الوجود المطلق إنما يقوم بكل أحواله في العدم ، وما هو موضع صنع " كن " إلا العدم ؟
- وإن أحدا قط لا يكتب على ورقة مكتوبة ، كما أن أحدا لا يغرس غصنا فوق غصن مغروس .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 220
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٢٠