- وإنك إن أكلت " هنا " قليلا ، تظل جائعا كالزاغ ، وإن أكلت حتى امتلأت ، يأخذ التجشؤ بمجامع أنفك .
- فقلة الطعام تؤدى إلى ضيق الخلق واليبوسة والسل ، والشره إلى الطعام يؤدى إلى تخمة الجسد .
- ومن طعام الله والقوت المستساغ الهنيء ، صر كالسفينة ، طافيا على مثل هذا البحر .
1750 - وكن في الصوم صبورا صامدا ، منتظرا لحظة بعد أخرى قوت الله .
- فإن ذلك الإله الحكيم حسن الفعال ، يعطي الكثير من الهدايا في الانتظار .
- والرجل الشبع لا ينتظر الخبز ، وهل يأتي قوته سريعا أو بطيئا متأخرا .
- لكن فاقد الزاد يقول في كل لحظة : أين ؟ وهو منتظر في جوعه في كد ونصب .
- وعندما لا تكون منتظرا لا يأتينك ذلك النوال من الدولة ذات السبعين ضعفا .
1755 - فالإنتظار الانتظار أيها الأب ، من أجل المائدة العلوية كما يفعل الرجال - وكل جائع قد وجد قوتا في نهاية الأمر ، وسطعت عليه شمس دولة ما .
- والضيف صاحب الهمة عندما يقلل في شرب الحساء ، يحضر له صاحب المائدة طعاما أفضل .
- اللهم إلا إذا كان صاحب المائدة فقيراً بخيلا ، فكفاك سوء ظن بالرزاق الكريم .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 202
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٠٢