- وبالرغم من أنك أخفيت نفسك عن العوام ، فإنك أمام المستنيرين " مجرد " حجاب و " سبب " .
- وأولئك الذين يكون الأجل بالنسبة لهم كالسكر ، ما دامت أنظارهم نشوى بأنواع الإقبال .
- لا يكون موت الجسد بالنسبة لهم أمرا مرا ، فإنهم يمضون من الجب والسجن إلى البساتين والرياض .
1715 - لقد نجوا من الدنيا المليئة بالإلتواء والضلال ، ولا يبكي أحد على فوات هباء الهباء .
- فلو أن نقابا حطم برج السجن وهدمه ، لا يضيق بذلك أبدا قلب السجين .
- ولا يتحسر قائلا : وا أسفاه ، لقد حطم هذا الحجر المرمرى ، بحيث نجت نفوسنا وأرواحنا .
- ذلك الرخام الجميل وذلك الحجر الأصيل ، كان بهيا بالنسبة لبرج السجن منسجما معه .
- فكيف حطمه حتى نجا السجين ؟ ينبغي أن تقطع يده في هذا الجرم .
1720 - ولا يوجد سجين قط يتحدث بهذا الهراء ، اللهم إلا ذلك الذي يؤخذ من السجن إلى المشنقة .
- ومتى يكون مرا على الإنسان ، أن يُحمل من " موطن " سم الأفاعي إلى الشهد والسكر ؟
- لقد صارت الروح مجردة عن ضجة الجسد وضوضائه ، إنها تحلق بجناح القلب ، لأقدم الجسد .
- مثل ذلك السجين في الجب ، الذي يقضى الليالي " الطوال " راقدا يحلم بالرياض والبساتين .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 199
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٩٩