- إنه لا يفتأ يقول : إلهي ، لا ترجع روحي إلى الجسد ، حتى أصول وأجول في هذه الروضة .
1725 - فيقول الله له : لقد استجيبت دعوتك ، لا تعد ، والله أعلم بالصواب - فانظر إلى هذا الحلم كيف يكون حلوا ، أن يدخل المرء الجنة دون أن يذوق الموت .
- إنه لا يتحسر أبدا على اليقظة ، وعلى الجسد المقيد بالأغلال في قاع الجب .
- فادخل آخرا أيها المؤمن في المعمعة ، فإن هناك فوق السماوات حفلا مقاما من أجلك .
- وقم آملا في الطريق الأسمى ، " قيام " الشمع أمام المحراب ، أيها الغلام .
1730 - وداوم على ذرف الدمع والاحتراق في الطلب ، مثل الشمع مجزوز الرأس ، طوال الليل .
- وأضمم شفتيك عن الطعام والشراب ، واسرع نحو المائدة السماوية .
- وليكن ذلك الرجاء في السماء لحظة بعد لحظة ، " ولتكن " راقصا في هوى السماء كأشجار الصفصاف .
- فإن الماء والنار يأتيانك لحظة بلحظة من السماء ، فيزداد رزقك .
- وإذا حملك إلى هناك بعدها فلا عجب ، ولا تنظر إلى العجز ، وانظر إلى الطلب .
1735 - وهذا الطلب منك وديعة من الله ، لأن كل طالب جدير بما يطلب .
- وجاهد حتى يزيد - سبحانه وتعالى - في هذا الطلب ، حتى يخرج قلبك من جب الجسد .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 200
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٠٠