- فيقول ذلك الفاجر : لقد كنت غافلا ، وكنت أزيد من الحجب لحظة بعد لحظة .
- فلو كان قد بُكر لي في العبور قليلا ، لكانت حجبي وأستاري أقل .
610 - فقلل إذن من تمزيق الوجه القنوع حرصا ، وكفاك أيضا تمزيق الوجه الخشوع كبرياءًا .
- وكفاك تمزيقا لوجه الجود بخلا ، ومن الإبليسية كفاك تمزيقا لوجه السجود الطيب .
- ولا تنزع ذلك الجناح المزين للخلد ، ولا تقتلع ذلك الجناح الذي يطوى الطريق .
- وعندما سمع " الطاووس " النصيحة نظر إليه ، ثم شرع في العويل والبكاء .
- نواحا وبكاءا متصلين بألم ، فبكى لبكائه كل من كان حاضرا .
615 - وذلك الذي كان يسأل عن سبب نزع الجناح ، حار جوابا ، وأخذ يبكى ندما .
- قائلا : لماذا سألته من الفضول ؟ لقد كان حزينا ، وهيجت أحزانه .
- أخذ يذرف الدمع من العين الباكية فوق التراب ، وفي كل قطرة ، أدرج مائة جواب . « 1 » - إن البكاء الصادق يصادف الروح ، ويجعل الفلك والعرش يبكيان . « 2 » - والعقول والقلوب عرشية بلا جدال ، تحيا في حجاب من نور العرش .
هامش
( 1 ) ج / 11 - 250 : - أخذ يذرف الدمع من عينيه على التراب ، وكان التراب يتحول إلى طين من الدمع الهتون
( 2 ) ج / 11 - 250 : - والبكاء الذي لا صدق فيه لا وجد فيه ، ومن هنا يضحك منه الشيطان . والبكاء الذي لا صدق فيه يكون بلا ضياء ، إنه كالمخيض لا دسم فيه .