في بيان أن ثواب عمل العاشق من الحق هو الحق نفسه
- إنه هو فرح العاشقين وترحهم ، وهو أيضا الأجر ، وثواب الطاعة والخدمة - وإذا كان غير المعشوق قابلا للرؤية ، لا يكون هذا عشقا ، بل شهوة عابثة - والعشق هو تلك الشعلة التي عندما تشتعل ، تحرق كل ما تبقى غير المعشوق - لقد سل سيف " لا " في سبيل قتل ما سوى الحق ، فانظر ماذا تبقى من بعد " لا " 590 - لقد تبقى " إلا الله " ، ومضى كل ما هو سواه ، فلتهنأ أيها العشق العظيم ، يا مهلك الشرك .
- بل إنه هو نفسه الذي يبقى أولا وأخيرا ، ولا تعتبر الشرك إلا من نظرة الأحول .
- فواعجبا ، هل ثم حسن دون أن يكون انعكاسا من حسنه ؟ فليس للجسد حركة من غير الروح .
- وذلك الجسد الذي تكون في روحه الخلل ، لا يكون حلوا ، وإن نقعته وربيته في العسل .
- ويعلم ذلك الشخص أنه كان حيا ، في ذلك اليوم الذي اختطف فيه كأسا من كف روح الروح .
595 - وذلك الذي لم تر عيناه ذلك الوجه ، تكون حرارة الدخان روحا بالنسبة له - وما دام لم ير عمر بن عبد العزيز ، فإن الحجاج يكون أيضا عادلا في رأيه .
- وما دام لم ير ثبات حية موسى عليه السّلام ، فإنه يظن حياة في حبال السحر .
- والطائر الذي لم يشرب من الماء الزلال ، يخفق بجناحيه في الماء المالح .