- ولا تمكن معرفة الشيء إلا بضده ، وعندما يذوق " المرء " الجراح ، يعرف الملاطفة والإكرام .
600 - فلا جرم أن الدنيا قد قُدمت ، حتى تعرف قدر إقليم " ألست " .
- وعندما تنجو من هذا المكان تمضي إلى هناك ، وتصير شاكرا في مصنع سكر الأبد .
- فتقول : لقد كنت هناك أقوم بنخل التراب ، وكنت هاربا نفورا من هذا العالم الطاهر . « 1 » - وآسفاه ، ليته كان قد عجل لي في الأجل ، حتى يقل عذابي في الوحل والوجل . « 2 »
في تفسير قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : ما مات من مات إلا وتمنى أن يموت قبل ما مات ، إن كان برا ليكون إلى وصول البر أعجل ، وإن كان فاجرا ، ليقل فجوره
- ومن هنا قال الرسول الخبير : إن كل من مات وترجل عن " مطية " الجسد ، 605 - لا تكون لديه حسرة الانتقال والموت ، بل يحس بحسرة التقصير والفوت - وإن كل من يموت ، تكون لديه هذه الأمنية ، وهي ليت أنه قبل هذا قد نقل مقصده ومقامه .
- ليكون قد قلل من شره إن كان شريرا ، وليكون مجيئه أسرع إلى دار " القرار " إن كان تقيا .
هامش
( 1 ) ج / 11 - 245 : - كنت قانعا من الكنز بالحية ، وكنت سعيدا من البستان بشوكة .
( 2 ) عند نيكلسون " 5 / 40 " وحل وعند جعفري " 11 / 245 " وجل فجمعتهما معا .