- والمراد أنى قلت لك حذار ، لا تبحث عن الاتحاد مع مصباح هذا الحس الحيواني .
- وأوصل روحك على وجه السرعة يا فلان مع أرواح قدس السالكين .
- فإذا كان لك مائة مصباح ، سواء كانت هذه المصابيح مشتعلة أو مطفأة . . فهي منفصلة ، وليست ( مصباحا ) واحدا .
450 - ومن هنا فإن أصحابنا « إياهم » في قتال ، ولم يسمع أحد عن حرب وقعت بين الأنبياء .
- ذلك أن نور الأنبياء كان شمسا ، ونور حسنا مصباح وشمع ودخان .
- تموت واحدة من هذه الشموع ، وتبقى واحدة حتى الصباح ، تكون إحداها ذابلة والأخرى ذات ضياء .
- والروح الحيوانية التي تحيا من الغذاء ، تموت هي الأخرى بكل طيب وكل قبيح .
- فإذا مات هذا المصباح وطويت ( أيامه ) ، متى يصير منزل الجار مظلما ( من ذلك ) ؟ ! 455 - وما دام نور هذا المنزل قائما بدونه . . فإن مصباح حس كل دار قائم على حدة .
- وهذا مثال عن الروح الحيوانية ، وليس مثالا عن الروح الربانية .
- ثم إن القمر عندما ولد من هندى الليل ، سقط النور من كل كوة .
- فاعتبر نور تلك المائة منزل نوراً واحداً ، إذ لا يبقى نور هذى الدار دون نور تلك الدار .
- وحين تطلع الشمس الساطعة من الأفق ، يكون نورها ضيقاً على كل دار .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 80
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٨٠