- ويقول الحق : إن جدران الجنة ، ليست كالجدران القبيحة الخالية من الروح .
- وعندما يكون باب الجسد وجدرانه على وعى ، تكون الدار حية لأنها منسوبة إلى المليك .
- وسواء الشجر والثمر والماء الزلال ، تكون مع ساكن الجنان في حديث ومقال .
475 - ذلك أن الجنة لم تصنع من مواد ، لكنها صنعت من الأعمال والنيات .
- وهذا البناء كان ميتا لأنه من الماء والطين ، وذلك البناء صار حيا لأنه من الطاعات .
- هذا من الأصل بقي مليئا بالحلل ، وذاك من أصله هو العلم والعمل .
- كذلك تكون السرر والقصر والتاج والثياب ، مع ساكن الجنة في سؤال وجواب .
- فالفرش يطوى دون أن يقوم بذلك فراش ، والدار تكنس دون كناس .
480 - فانظر إلى منزل القلب تغضن من الحزن ، وكنس دون كناس من التوبة .
- لقد صار سريرها ( أي الجنة ) سيارا بلا حمال ، وصارت الحلقة وصار الباب مطرباً وقوالا .
- فحياة دار الخلود موجودة في القلب ، وما فائدة القول إن كنت لا أستطيع التعبير عنها .
- وعندما كان سليمان يدخل المسجد كل صباح من أجل إرشاد العباد .
- كان يعظ حينا بالقول واللحن والموسيقى . . وحينا بالفعل أي بالركوع أو الصلاة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 82
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٨٢