485 - إن الموعظة بالفعل أكثر جذبا للخلق ، إذ تصل إلى روح كل من له أذن وكل أصم .
- وفيها يقل وهم الإمارة ، وتأثيرها يكون قويا في الأتباع .
قصة بداية خلافة عثمان رضى الله تعالى عنه وخطبته في بيان أن ناصحا فعالا بفعل أفضل من ناصح قوال بقول
- إنها قصة عثمان عندما صعد المنبر ، عندما ولى الخلافة أسرع قلقا .
- كان منبر العظيم ثلاث درجات ، وكان أبو بكر قد ذهب وجلس على الدرجة الثانية .
- وجلس عمر في نوبته على الدرجة الثالثة ، من أجل حرمة الإسلام والدين .
490 - وعندما حلت نوبة عثمان ، جاء وصعد أعلى المنبر وجلس ذلك المحمود البخت .
- وسأله أحد الفضوليين : إن هذين ( السابقين ) لم يجلسا في موضع الرسول .
- إذن كيف بحثت أنت عن علو عليهما . . ما دامت أقل منهما في المرتبة ؟ ! - قال : لو أنني جلست على الدرجة الثالثة ، لتوهم الناس أنني على مثال عمر .
- ولو أنني جلست على الدرجة الثانية ، لقيل : هو أبو بكر وهو مثله .
495 - وهذا هو مقام المصطفى ، وليس لو هم أن يمثلنى بهذا السلطان .
- ثم إن ذلك الودود جلس في موضع الخطبة حتى العصر صامت الشفة .
- ولم تكن عند أحد الجرأة أن يقول له : هيا قل ، أو أن يخرج من المسجد آنذاك .