- بحيث يكون ذلك الشجاع على مثال الأسد في النهاية ، لكنه ليس كالأسد في كل الأمور .
- وهذه الدار ليس فيها صورة متحددة ، حتى أضرب لك منها مثالا .
- بل حتى لكي أورد مثالا واحدا ناقصا . . حتى أخلص العقل من حيرته .
425 - إنهم يضعون ليلا في كل دار مصباحا ، حتى يتخلصوا بنوره من الظلمة .
- إن ذلك المصباح كالجسد ونوره كالروح ، وهو - أي النور - محتاج لفتيل ومواد أخرى .
- وذلك المصباح ذو الفتائل الستة من هذه الحواس ، كله ذو أساس واحد من الأكل والنوم .
- إنه لا يعيش نصف لحظة دون أكل أو نوم ، حتى مع الأكل والنوم لا يظل يعيش أيضا .
- وبلا فتيل ولا زيت ليس له بقاء ، ومع وجود الفتيل والزيت هو أيضا بلا وفاء .
430 - ذلك أن نوره لعلة باحث عن الموت ، وكيف يعيش والنهار المضئ هو موته ؟ ! - وكل أحاسيس البشر هي أيضا بلا بقاء ، وذلك أنها فانية أمام نور يوم الحشر .
- وأنوار أحاسيس آبائنا وأرواحهم ، ليست فانية بشكل كلى كالنبات .
- لكنها على مثال النجم وضوء القمر ، تمحى كلها إن سطع عليها ضوء القمر .
- هذا كما أن لدغة البرغوث وألمها تنمحى تماماً عندما تأتى الحية إليك .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 78
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٧٨