- وكل من هو في المستوقد يكون كالخادم لكل من هو صابر وحازم .
- وكل من صارت سيماه في الحمام ، فإنما يبدو ذلك على وجهه الجميل .
245 - ومن هم في المستوقد أيضاً سيماهم واضحة ، من ملابسهم ومن الدخان ومن الغبار .
- وإذا كنت لا تراه فاذهب وشمه ، فالرائحة بمثابة العصا بالنسبة لكل ضرير .
- وإذا كنت لا تشم فجره في الكلام ، وأعلم السر القديم من الحديث الجديد .
- فيقول الوقاد صاحب الذهب : لقد حملت عشرين سلة من القمامة حتى الليل .
- وحرصك كأنه النار في الدنيا ، كل شعلة منها قد فتحت مائة فم .
250 - وهذا الذهب أمام العقل سئ وقذر كالبعر ، بالرغم من أنه كالبعر وقود النار .
- والشمس التي تحاكى النيران ، تجعل البعر الطري صالحا للنار .
- كما أن الشمس قد جعلت هذا الحجر ذهباً ، حتى تستعر النيران في مستوقد الحرص .
- وذلك الذي يقول : لقد جمعت مالا كثيراً فإن الذي يعنيه هو : إنني حملت قمامة كثيرة .
- وهذا الكلام بالرغم من أنه يزيد الفضيحة ، إلا أنه مجال الفخر بين الوقادين .
255 - فهذا يقول : لقد حملت ست سلال حتى الليل ، وذاك يقول : وأنا حملت عشرين سلة دون أدنى تعب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 63
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٦٣