- ولا يعلم أحدا به ، هل أصابه صرع ؟ ! أو ماذا حدث له حتى افتضح أمره هكذا ؟ ! « 1 » .
- وكان لذلك الدباغ العظيم أخ ذكى وماهر ، حضر على الفور .
270 - كان في كمه قليل من بعر الكلاب ، فشق صفوف الخلق وجاء في حنين .
- وقال : أنني أعلم سبب تعبه . . وعندما يعرف السبب يكون العلاج واضحا .
- وعندما يصبح السبب معلوماً لا يبقى إشكال في دواء الوجع ولو كان فيه مائة محمل .
- وما دمت قد علمت السبب فقد صار سهلا معرفة الأسباب التي صارت دافعة للجهل .
- وقال لنفسه : إن وجوده أي عروقه ومخه ، طية بعد طية « وقرت فيها » رائحة هذا البعر ، وبعر الكلب .
275 - إنه بين القاذورات حتى وسطه إلى الليل ، غريف في الدباغة طلبا للرزق .
- ومن هنا قال جالينوس العظيم ، أعط المريض ما تعود عليه .
- فمن خلاف العادة يأتية التعب ، فابحث عن دواء ألمه بما اعتاد عليه .
- لقد صار كالجعل من حمله للبعر ، ومن ماء الورد يصاب الجعل بالإغماء .
- ومن بعر الكلب يكون دواؤه ، فهو معتاد عليه مطبوع به .
280 - فاقرأ الخبيثات للخبيثين ، وأعلم ثانية ما ظهر من هذا الكلام وما بطن .
هامش
( 1 ) حرفيا : سقط طسته من فوق السطح .