والنوم وأحيانا كالوحوش أمزق . . . سبحان الله ما هذا التفرق وهذه الحيرة » وعبر عنه الصوفي العظيم نجم الدين كبرى ( المتوفي شهيدا في غزوة المغول 618 ) بقوله « في داخلي شيطان ، لا يخفى على . . وقطع رأسه ليس أمرا سهلا . . لقنته الإيمان ألف مرة .
ولم يدخل في الإسلام » هذه الحيرة التي يعبر عنها مولانا جلال الدين الرومي أجمل تعبير وأروعه وخاصة في ديوانه الأكبر « ديوان شمس الدين التبريزي » :
أنا الشيخ . . . أنا الشاب . . . أنا السهم . . . أنا القوس . .
أنا الدولة الخالدة : ألست أنا أنا . . . بل أنا أنا .
أنا سروة في بستان . . أنا روح في بدن . . . أنا نطقه في الفم . .
ألست أنا أنا . . بل أنا أنا أنا في دهشة من هذه الواقعة . . أنا في وعيي . . وفي غير وعيي أنا ناطق صامت . . أنا نوح مسكت من ذلك اللون . . لماذا أنا بلا لون وأي تشبث لي بتلك الجدائل أنا الرئيس ، أنا الإقبال معا .
أنا الملك ، أنا العرش معا .
أنا المحنة والإقبال ، أنا الداء والدواء أنا الدم واللبن ، أنا الطفل وأنا الشيخ أنا التابع والأمير ، أنا هذا وأنا ذاك أنا « شمس » ناثر السكر وأنا مدينة تبريز
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 6
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٦