160 - وعندما دق الصوفي الباب عند الضحي باصرار ، بقي كلاهما بلا حيلة ، ولا طريق « للفرار » .
- فلم يكن من المعهود أن يعود في ذلك الوقت « من النهار » من الدكان إلي الدار .
- فلا شك أنه عاد قاصداً ذلك اليوم ، ولعل شكا روعه ، فعاد إلى الدار .
- كان اعتماد المرأة علي أنه لم يعد من عمله إلي الدار في ذلك الوقت قط من قبل .
- ولم يصدق قياسها هذا من القضاء ، فبالرغم من أنه ستار إلا أنه يعطي الجزاء .
165 - فما دمت قد أسأت فخف ولا تكن آمنا . . ذلك أن « اساءتك » بذرة ينميها الإله .
- إنه يستر عدة مرات . . عل الندم يعتريك من هذا الذنب أو ( يحل بك ) الحياء .
- وفي عهد عمر رضي الله عنه ، سلم أمير المؤمنين لصا إلى الشرطة والجلاد .
- فصاح ذلك اللص : يا أمير الديار ، الأمان ! ! إن هذا أول جرم ارتكبه .
- فقال عمر « رضي الله عنه » : حاشا لله أن يقسو عليك في الجزاء وأنت في « فعلتك الأولى » .
170 - إنه يستر مرات من أجل إظهار الفضل ، ثم يأخذ من أجل إظهار العدل .
- وذلك حتى تظهر هاتان الصفتان ، تكون تلك بشيرة وهذه نذيرة .
- إن تلك المرأة كانت قد أتت الفاحشة مرات ، ومرت عليها هونا فكانت تبدو لها سهلة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 56
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٦