- يا ضياء الحق حسام الدين ، أنك من فاق المثنوي القمر ضياء به . .
- إن همتك العالية أيها المرتجى ، تجذبة إلى حيث يعلم الله .
- وأنت تجذب المثنوي هذا معقود الجيد إلى قد حيث علمت .
- إن المثنوى مسرع منطلق وجاذبه غير طاهر . إنه غير ظاهر بالنسبة للجاهل المحروم من الرؤية .
5 - ولما كنت أنت المبدأ للمثنوي ، فهما يزيد فإن زيادته منك أنت .
- وما دمت تريد الأمر هكذا فهكذا يريده الله ، إن الله تعالى يحقق رغائب المتقين .
- إن « من كان لله » تعبر عن وجود سابق ، وسرعان من تحل « كان الله له » جزاء عليها .
- إن المثنوي مدين لك بآلاف الشكر ، لقد رفع كفيه « ضارعا » بالشكر والدعاء .
- ولقد رأى الله سبحانه وتعالى شكره إياك في شفتيه وكفيه ، فقدم الفضل وأمر باللطف والمزيد .
10 - ذلك أنه - سبحانه - وعد الشاكر بالزيادة ، كما جعل - جل شأنه - القرب أجرا للسجود .
- وقال إلهنا « القدير » : واسجد واقترب ، صار السجود ، وهو من فعل أبداننا - قربا للأرواح .
- فإن كان ثم زيادة فهي من هذا القبيل ، لا من أجل التظاهر والجاه الدنيوي .
- ونحن معك كما يكون الكرم في الصيف ، والأمر في يدك ، هيا قم بالجذب ، حتى نجذب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 43
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٣