3740 - فأعلم أن الغافلين هم بمثابة جبال الثلج ، ذلك لكي لا تحترق حجب العاقلين .
- ولو لم تكن صورة الجهل الناسجة للثلوج ، لاحترق جبل قاف هذا من نار الشوق .
- إن النار في حد ذاتها ذرة من غضب الله وقهره ، وهي بمثابة الدرة من أجل ردع اللؤماء .
- ومع مثل هذا القهر الذي هو مهول ويفوق الحد ، أنظر إلي برد لطفه الذي سبقه .
- إنه سبق معنوي لا مثال له ، ولقد رأيت السابق والمسبوق دون أن تكون هناك إثنينية .
3745 - وإن لم تر هذا فالسبب هو الفهم الدني ، فإن عقول الخلق بالنسبة لهذا المنجم كحبة شعير .
- فاعتبر أن العيب من نفسك لا من آيات الدين ، فمتي يحلق في أفلاك الدين طائر الطين ؟ ! - إن هذه الطيور لا تحلق في مكان أعلي من هذا الفضاء ، ذلك لأن نشأتها ونموها من الشهوة ومن الهوي . . .
- فكن حائرا إذن دون إنكار أو إقرار ، ربما يتقدمك عون من الرحمة ومحمل .
- فما دمت غبيا و ( دون ) فهم هذه العجائب ، تكون قد تكلفت . . إذا أقررت أو أنكرت .
3750 - وإن قلت لا ، فإن لا هذه تضرب عنقك ، ويسد القهر ب - « لا » هذه كوة ( الرحمة ) أمامك .
- إذن فكن حائرا ووالها فحسب ، حتى يأتيك نصر الحق من قدام ومن وراء .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 361
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٦١