- إنه يحلق عاليا في رياض تجرى من تحتها الأنهار ، ذلك الذي يدرك قبسا من سر الصحف .
- أو أنك تظنن أن وجوه أولياء الله ، هي على نفس ذلك النسق الذي نراها عليه .
- إن الرسول عليه السلام ما فتيء يتعجب من هذا الأمر متسائلا : كيف لا يبصر المؤمنون وجهي ؟ .
3475 - كيف لا يبصر الخلق وجهي ؟ ذلك الوجه الذي فاق شمس المشرق ( نورا وبهاءا ) ؟ .
- وإذا كانوا يبصرونه فلماذا هذه الحيرة ( والتردد ) ومن ثم نزل الوحي قائلا : إن هذا الوجه مخفى عنهم .
- إنه بالنسبة لك قمر وبالنسبة للناس سحاب ، حتى لا يرى من لا يؤمن بك وجهك بالمجان .
- إنه بالنسبة لك حب لكنه بالنسبة للآخرين فخ ، حتى لا يشرب العوام من هذا الشراب الخاص .
- قال الله تعالى : « تراهم ينظرون إليك » ، لكنهم نقوش على حمام ، وهم « لا يبصرون » .
3480 - وهكذا تبدو لك الصورة يا عابد الصورة ، وكأن هاتين العينين الميتتين فيها تنظران .
- وأنت أمام عين الصورة هذه تراعى الأدب ، وتتساءل : كيف لا تهتم بي ويا للعجب .
- لماذا هي صامته تماما هذه الصورة الطيبة بحيث لا ترد السلام على ؟ ! - لماذا لا تحرك رأسها وشاربها جودا ، شكرا على ما قدمته لها من سجود ( كثير ) .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 338
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٣٨