- وهناك من غضبك مئات الآلاف من ( الحجب ) المظلمة تقف بينك وبين النظر إلى عباد الله .
- فسكن غضبك وافتح عينيك وكن بشوشا ، وخذ العبرة من رفاقك وكن أستاذا .
3450 - فكيف تكون شريكا لي في اغتراف ( الماء ) ولديك من الكفر ما في ( ضخامة ) جبل قاف .
- ومتى يلج الجمل في سم الخياط ؟ ! ، اللهم إلا صار ذلك ( الجبل ) ( في نحول ) الخيط المفرد .
- فاجعل جمل كفرك بالاستغفار في نحول « القشة » . ، وخذ كأس المغفورين لهم واشرب منها سعيدا .
- وكيف تستطيع أن تشرب منه بهذا الاحتيال والمكر ، إذا كان الحق قد حرمه على الكافرين .
- ومتى يخيل مكرك هذا على خالق المكر ، ( خير الماكرين ) ؟ ! ، أيها المفترى عليه .
3455 - فكن من قوم موسى إذ لا نفع في المكر ، وليس مكرك هذا إلا من قبيل كيل الريح ، لا طائل من ورائه ! ! - فهل يجرؤ الماء على عصيان أمر الفرد الصمد ، وتكون له خواص الماء مع الكافرين ؟ ! - أو هل تظنن أن ما تأكله هذا خبز ؟ ! إنك تأكل السم الزعاف الذي ينقص العمر ( ولا يزيده ) .
- وكيف للخبز أن يصلح تلك الروح التي تصرف القلب عن أمر الأحبة ؟ .
- أو هل تظن أنت ( الآخر ) أنك عندما تقرأ ألفاظ المثنوى أنك تدرك معانيها بالمجان ؟ .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 336
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٣٦