- قال : اذهبي ، فكل من اختار هم الدين ، فقد كفاه الله بقية هموم ( الدنيا ) .
- لقد تغلب ( رأى ) الملك وزوجه فتاة من نسل أحد الصالحين حسنى الأصل .
- ولم يكن لها نظير في جمالها ، لقد كان وجهها أكثر تألقا من شمس الضحى .
3140 - هذا عن حسن الفتاة أما خصالها ففيها من الحسن ما لا يستوعبه بيان .
- فصد ذات الدين حتى يصل إليك تبعا له : الحسن والمال والجاه والحظ والسعيد .
- وأعلم أن اختيار الآخرة مثله كأنك تختار قافلة من الإبل ، تكون الدنيا لها تبعا ، كما يتبع امتلاك القافلة امتلاك الشعر والصوف والبعر .
- لقد اخترت الصوف ولا إبل لك ، فإن وجدت الإبل ما قيمة الشعر ؟ ! - وعندما أتم الملك عقد ذلك النكاح . . مع نسل الصالحين الذين لا شك ( في صلاحهم ) .
3145 - شاء القضاء أن تكون هناك ساحرة عجوز ، كانت عاشقة للأمير صاحب الحسن والجود .
- لقد سحرته تلك العجوز الكابلية ، فهي بسحرها تبز ذلك السحر البابلي .
- فعشق الأمير العجوز القبيحة ، فانصرف عن العروس وعن ذلك العرس .
- لقد قطع شيطان أسود وعجوز كابلية الطريق على الأمير على حين غرة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 309
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٠٩