- وتلك العجوز ذات التسعين خريفا نتنة الفرج ، لم تترك لذلك الأمير عقلا أو تدبيرا .
3150 - وظل الأمير أسيرا لها طيلة عام ، وكان موضع قبله نعل حذاء تلك العجوز النتنة .
- كانت معاشرة العجوز تحصده حصدا ، حتى صار من النحول ذا نصف روح .
- لقد كان الآخرون من نحوله من قلق بالغ ، بينما هو في غفلة عن نفسه من سكر السحر .
- وصارت هذه الدنيا على الملك كأنها السجن ، وذلك الابن ضاحك ( سخرية ) من بكائهم .
- لقد صار الملك بلا حيلة في هذا النزال ، فأخذ يقدم ليل نهار الأضاحي والزكاة .
3155 - ذلك أن كل حيلة كان يقوم بها ذلك الأب ، كان تجعل عشق العجوز يزداد ( عند الأمير ) .
- فتيقن أن في هذا الأمر سرا مطلقا ولا حيلة له بعد هذا الضراعة والدعاء .
- فكان يسجد متضرعا قائلا : أمرك نافذ . . فلمن الأمر لغير الحق على ملكه الحق .
- لكن هذا المسكين يحترق كالعود ، فخذ بيده أيها الرحيم وأيها الودود .
- ومن دعاء الملك ومن صراخة ( على باب الله ) وصل ساحر أستاذ من الطريق « 1 » .
هامش
( 1 ) هذا البيت بعد العنوان في نسخة جعفري ( 10 / 589 ) .