2910 - فكل من صقل قلبه أكثر يرى أكثر وتبدو له الصور ( في هذا القلب ) أشد وضوحا .
- فإذا قلت أن هذا الصفاء هو أيضا فضل في الله وأن التوفيق في صقل القلب من عطائه تعالى .
- ( ينبغي أن أقول ) : أن ذلك الجهد والدعاء يكون بقدر الهمة ، « وليس للانسان إلا ما سعى » .
- وإن كان واهب الهمة هو الله سبحانه وتعالى ، فان كل خسيس لا تكون له همة الملوكية .
- وليس هناك تخصيص من الله للإنسان بعمل مانع للحرية والمراد والاختيار .
2915 - لكنه عندما يبتلى سيئا بمحنة ما ، فإنه سرعان ما يهرع إلى الكفران .
- لكن السعيد عندما يبتليه الله ، يزداد تقربا منه سبحانه وتعالى .
- ولقد اختار الجبناء أسباب الهزيمة في القتال ، عندما خافوا على أرواحهم .
- بينما هاجم الشجعان الصفوف في الحرب لنفس السبب وهو الخوف على أرواحهم .
- ولأمثال رستم يكون الخوف والحزن ( على الروح ) دافعا إلى التقدم ، ومن الخوف أيضا مات ذلك الجبان في جلده .
2920 - وهكذا فإن البلاء والخوف على الروح من قبيل المحك فمنه يظهر الشجاع من الجبان « 1 »
هامش
( 1 ) ج / 10 - 530 : والنتيجة أن كل من هرب نتيجة لوسوسة في كل صوب انما فر من القضاء إلى القضاء .